كان للآثار المشتركة للوباء العالمي والاضطرابات الاقتصادية العالمية تأثير هائل على جميع القطاعات. وستؤدي المواقف المختلفة إلى نتائج متباينة في مجال الاستجابة الذاتية. فبعد انتهاء الوباء، ستتمكن الشركات التي تتمتع بالاستعداد الجيد ولا تتذمر من العودة سريعًا إلى عملياتها الطبيعية، بل وتحقيق نتائج تنموية تتجاوز ما كانت عليه قبل الوباء، بينما ستتعرض الشركات التي تستسلم للذعر وتكتفي بالتذمر والانتظار السلبي على الأرجح لخسائر فادحة جراء الوباء.
مع الضربة المزدوجة المتمثلة في الوباء والوضع الاقتصادي، كيف يمكن لمتخصصي المشتريات أن يكتسبوا موطئ قدم وينموا رغم كل الصعاب؟
حافظ على عقلك الطبيعي
من المهم الحفاظ على عقلية طبيعية، والتفكير في قيمة العمل لكي "تكون متميزاً في عملك" ثم "تكون لك مكانة" في مجال التوظيف الداخلي.
في مواجهة موقف حرج، يجب على موظفي المشتريات، أولاً وقبل كل شيء، أن يطمئنوا أنفسهم ولا يذعروا؛ ثانياً، أن يمارسوا مهاراتهم الداخلية ويسمحوا لأنفسهم بالنمو بسرعة؛ ثالثاً، أن يعملوا بطريقة موجهة نحو حل المشكلات وتحقيق النتائج لإبراز قيمة عملهم، وعندما يكونون قادرين على القيام بذلك فقط يمكنهم الحصول على مكان.
في بيئة العمل، تُعدّ القوة والقيمة من أهمّ نقاط القوة. ومع تطوّر آليات السوق، يتزايد إجماع الشركات والأفراد على أن مجال المشتريات يتطلّب مهارات عالية. ويُقال إنّ هناك تخصصات في هذا المجال، فكيف يُمكن لمتخصصي المشتريات تطوير قدراتهم؟
أن تكون خبيرًا ملمًا بالعمل
يهدف هذا إلى اكتساب المعرفة والإلمام بسلسلة التوريد، وسلسلة الشراء، وغيرها من المعارف، وتطوير الموردين وإدارتهم وصيانتهم؛ وسوق المواد الصناعية، والوضع التنافسي الراهن، والخدمات اللوجستية، وغيرها من المعارف لفهمها وإتقانها. باختصار، ينبغي علينا السعي لاكتساب وإتقان الكفاءات الأساسية الأربع التالية: إدارة الموردينتحليل التكاليف، وإدارة العقود، ومهارات التفاوض.
أن تكون مسؤولاً عن الاهتمام بالأقسام
علينا أن نبادر، وأن نُفعّل قدراتنا الذاتية، وأن نربط بين عمل الإدارات المعنية، وجميع الموظفين، وكل ما يتصل بذلك، طالما أننا قادرون على تسريع وتيرة سلسلة التوريد وتسهيلها، فلا نخشى التحديات. اطرح المزيد من الأسئلة، فكّر ملياً، واعمل بجد، وستنمو بشكل أسرع.
أن تكون كشافًا ماهرًا للسوق
اجمع معلومات عن حدود السوق، وقم بتطوير الموردين بنشاط وتوسيع موارد الشراء؛ واستخدم جهات اتصال الموردين للحصول على معلومات تجارية للشركة، من أجل تعزيز وتوسيع سلسلة القيمة لعملك.
استراتيجيات الشراء في سياق الوباء
شكّل الوباء تحديًا كبيرًا لعمليات الشراء. فقد طالت فترات التوريد وتوقفت، وتوقف الموردون عن الإنتاج والعمل، مما أدى إلى عدم انتظام تسليم المواد الخام، أو ارتفاع أسعارها، وزيادة مطالب الموردين، بل وأحيانًا إلى أسعار خارجة عن نطاق السوق. فكيف يمكن لعمليات الشراء أن تُنجز عملها بكفاءة في ظل هذه الظروف الوبائية؟ وما هي استراتيجيات الشراء المُوجّهة المطلوبة؟

تطوير موردين متعددي المناطق، وتوزيع الموارد على نطاقات مختلفة.
يُعدّ الموردون مورداً خارجياً هاماً لبقاء الشركات وتطورها. وفي ظلّ الظروف الصعبة التي فرضها الوباء، تُعتبر قدرة الموردين على الإنتاج والتسليم بشكل طبيعي عاملاً أساسياً في عمليات الشراء.
من المهم تعلم كيفية إعداد موردين احتياطيين حتى نتمكن، حتى في حالة السيطرة على الأوبئة في مناطق مختلفة، من تحقيق الإنتاج الطبيعي والتسليم في الوقت المحدد.
إذا بدأنا البحث عن موردين مرة أخرى بعد فوات الأوان، فإن ذلك لا يزيد من تكلفة الوقت فحسب، بل يهدر الوقت أيضاً ويجعل الإنتاج أكثر إرهاقاً.
زيادة صيانة الموردين الاستراتيجيين
بالنسبة للمشترين، فإن إقامة علاقة ممتازة طويلة الأمد مع الموردين يمكن أن يؤدي إلى أسعار مستقرة وتنافسية، خاصة في أوقات الأوبئة.
يُعدّ بناء علاقة جيدة والحفاظ عليها بين قسم المشتريات والموردين أولوية قصوى لإدارة الموردين، إذ يُمكن أن يُحقق فوائد مباشرة عديدة للشركة المشترية، فضلاً عن تجنّب أي مشاكل محتملة. على سبيل المثال، قد يطلب المشتري فجأة من المورد زيادة كمية التوريد أو تقصير دورة التسليم، ويمكن حلّ هذه المشاكل بسهولة إذا كانت هناك علاقة تعاون جيدة بين الشركة المشترية والمورد. فمع وجود علاقة جيدة بين المشتريات والموردين، سيقلّ وقت التفاوض بين الطرفين، وستصبح المشاكل أبسط، وسيتم حلّ النزاعات بينهما بسهولة أو حتى تجنبها تمامًا.
وضع خطط طوارئ للمشتريات في أوقات الأوبئة
يُنصح بتمديد دورة شراء المواد بشكل مناسب لمواجهة الظروف الطارئة، مثل توقف الموردين عن العمل وضعف قنوات النقل نتيجةً للوباء. من خلال الشراء الرقمي وتتبع الخدمات اللوجستية عبر الإنترنت، يُمكن لكل من إدارات المشتريات والمستخدمين متابعة الشحنات والخدمات اللوجستية ووصول البضائع إلكترونيًا. يُتيح الرصد الإلكتروني للمستخدمين فهمًا واضحًا لحالة الخدمات اللوجستية خلال فترة الوباء، ورغم أنه لا يُساهم في تقصير مدة النقل، إلا أنه يُساعد في تحديد المشكلات وحلها في الوقت المناسب. كما يُعزز هذا النظام الشفافية الداخلية، مما يُقلل بشكل فعال من الحاجة إلى المتابعة الهاتفية المتكررة والتواصل المباشر.
يعني الشراء الإلكتروني والرقمي إمكانية إجراء البحوث والتواصل التجاري والتفاوض وحل المشكلات مع الموردين عبر الإنترنت، مما يقلل بشكل فعال من التواصل المباشر بين مسؤولي المشتريات والموردين، أو حتى يتجنبه تمامًا، أثناء فترة الوباء. لذا، ينبغي على مسؤولي المشتريات إتقان نظام المكتب الإلكتروني والاستفادة منه بشكل كامل، والعمل من المنزل لضمان استمرارية عمليات الشراء دون انقطاع في حال تعذر العمل بشكل طبيعي بسبب الوباء.
تُعتبر عملية الشراء وظيفة صعبة وذات ضغط عالٍ، وقد جعلت الآثار السلبية المختلفة للوباء من الصعب على موظفي المشتريات تسلق التلال وتجاوزها.
علينا أن نتقبل التأثير النفسي للوباء، وأن نعزز مهاراتنا الأساسية، وأن نجعل أنفسنا لا غنى عنا، وأن نفكر أكثر في عمليات الشراء في سياق الوباء، وسنتجاوز بالتأكيد شتاء الوباء ونستقبل ربيعاً مشرقاً.

دوجوان أخصائية توريد في يونيون سورس الصين، تتمتع بخبرة في المشتريات العالمية وتطوير المنتجات وتنسيق الموردين. تركز على مساعدة المشترين الأجانب في العثور على منتجات عالية الجودة من خلال خدمة موثوقة وتواصل واضح ومتابعة فعّالة للطلبات.
